فهرس الكتاب
"وهكذا بتعيينه سبحانه وتعالى حدودَ الشكل العام لكل شيء تعيينًا دقيقًا يُظهر اسمَي"العليم، الحكيم". ثم يرسم بمسطرة العلم والحكمة ذلك الشيء ضمن الحدود المعينة، رسمًا متقنًا إلى حد يُظهر معاني الصنع والعناية، أي اسمَي:"الصانع، الكريم".. ثم يضفي على تلك الصورة جمالًا وزينة، بفرشاة العناية وباليد الكريمة للصنعة، فإن كانت الصورة أنسانًا أضفى على أعضائه كالعين والأنف والأذن ألوانًا من الحسن والجمال.. وإن كانت الصورةُ زهرةً أضفى سبحانه إلى أوراقها وأعضائها وخيوطها الرقيقة ألوانًا من الجمال والرواء والحسن.. وإن كانت الصورة أرضًا منح معادنَها ونباتاتها وحيواناتها ألوانًا من الزينة وضروبًا من الجمال والحسن.. وإن كانت الصورة جنة النعيم أسبغ على قصورها ألوانًا من الحسن وعلى حورها أنواعًا من الزينة.. وهكذا قس على هذا المنوال."