الصفحة 612 من 3036

وانصرفت .. لكن السؤال لفت نظري هذه المرة إلى هذا الاسم الذي تكرر على مسامعي من قبل .. ومرت الأيام، وكنت ألقي محاضرة في مسجد الإمام علي بن أبي طالب بحي لاكمبا بمدينة سدني، وبعد الإنتهاء اقترب مني ذاك الرجل الوقور وهنأني على المحاضرة وشكرني على حسن العرض، وأخرج بطاقة تحمل اسمه وعنوانه وكان اسمه إحسان قاسم الصالحي .. رجل من مسلمي تركيا ، بلد الخلافة التي اغتيلت .. وقرأت البطاقة فإذا به هو مدير مركز أبحاث النور . وتساءلت ما هو مركز أبحاث النور فقيل لي إنه مركز متخصص في العناية برسائل النور لسعيد النورسي، دراسةً وتحقيقًا وترجمة . وتعجبت ! ألهذا الشيخ مركز دراسات؟ فإذا بالأستاذ إحسان يكلف بعض طلابه أن يمدني ببعض هذه الرسائل، ومن هنا بدأت أتعرف على الرجل شيئًا فشيئًا ، ثم دعيت في عام 1999 إلى مؤتمر حركة التجديد في القرن الواحد والعشرين وكلفت بإعداد بحث عن التعليم في القرن الواحد والعشرين على ضوء فكر النورسي ، وكانت الدعوة من جامعة Kebangsaan Malaysia .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت