الصفحة 702 من 3036

إن السلطنة والخلافة متحدتان بالذات ومتلازمتان لا تنفكان وإن كانت وجهة كل منهما مغايرة للأخرى.. وبناء على هذا فسلطاننا هو سلطان وهو خليفة في الوقت نفسه يمثل رمز العالم الإسلامي. فمن حيث السلطنة يشرف على ثلاثين مليون، ومن حيث الخلافة ينبغي أن يكون ركيزة ثلاثمائة مليون من المسلمين الذين تربطهم رابطة نورانية، وان يكون موضع إمدادهم وعونهم. (1)

1908م (1326هـ)

لقاء مع مفتي الديار المصرية: (2)

في السنة الأولى من عهد الحرية سأل الشيخ بخيت - مفتى الديار المصرية - سعيدًا القديم:

ما تقول في حق هذه الحرية العثمانية والمدنية الأوروبائية؟

فأجابه سعيد: إن الدولة العثمانية حبلى بدولة اوروبائية وسوف تلدها يومًا ما، وان أوروبا حبلى بالإسلام وسوف تلده يومًا ما.

فقال له الشيخ الجليل: وأنا اصدّق ما تقوله.

ثم قال لمن حوله من العلماء: لا يُناظر هذا الشاب، ولا أتمكن من غلبته.

فلقد شاهدنا الولادة الأولى، أنها سبقت أوروبا في بُعدها عن الدين بربع قرن. أما الولادة الثانية فسوف تظهر بعد حوالي ثلاثين سنة بإذن الله. سوف تظهر في الشرق والغرب دولة إسلامية. (3)

مع عمانوئيل كراصو: (4)

(1) صيقل الإسلام - السانحات/351

(2) هو الشيخ محمد بخيت بن حسين المطيعي الحنفي، مفتي الديار المصرية، ومن كبار فقهائها، ولد في بلدة (المطيعة) التابعة لمحافظة أسيوط من صعيد مصر، وتعلم في الأزهر واشتغل بالتدريس فيه، وانتقل إلى القضاء الشرعي سنة 1297 هـ واتصل بالسيد جمال الدين الأفغاني، ثم عين مفتيًا للديار المصرية سنة 1333 - 1339 هـ، وله كتب قيمة. توفي سنة 1354هـ. (انظر الأعلام للزركلي 6/274)

(3) الملاحق- اميرداغ 2/ 386

(4) العضو البارز في المحفل الماسوني ورئيس الحاخامين في استانبول والنائب عن سلانيك. أدى دورًا كبيرا في خلع السلطان عبدالحميد الثاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت