الصفحة 703 من 3036

"حاول اليهودي المعروف"عمانوئيل كراصو"أن يجتمع ببديع الزمان في إطار محاولات التأثير فيه ولم يمانع من مقابلته. ولكن هذا اليهودي سرعان ما قطع الاجتماع وتركه هربًا من تأثير شخصية بديع الزمان إذ قال وهو لا يكاد يصدق نفسه: لقد كاد هذا الرجل العجيب أن يزجّني في الإسلام بحديثه". (1)

موقفه من جون تورك: (2)

س: ما رأيك في الاتحاد والترقي؟.

ج: مع إنني أثمّن قيمتهم إلاّ أنني أعترض على الشدّة التي يزاولها سياسيوهم وأهنئ في الوقت ذاته واستحسن - إلى حدٍّ ما - فروعهم وشعبهم الاقتصادية والثقافية ولاسيما في الولايات الشرقية. (3)

إن خطأ"تركيا الفتاة"نابع من عدم معرفتهم أن الدين أساس الحياة. فظنوا أن الأمة شيء والإسلام شئ آخر؛ أوهما متمايزان! ذلك لأن المدنية الحاضرة أوحت بذلك واستولت على الأفكار بقولها: إن السعادة هي في الحياة نفسها. إلاّ أن الزمان أظهر الآن أن نظام المدنية فاسد ومضر. والتجارب القاطعة أظهرت لنا: أن الدين حياة للحياة ونورها وأساسها. إحياء الدين إحياء لهذه الأمة. والإسلام هو الذي حقق هذا. إن رقي امتنا هو بنسبة تمسكها بالدين، وتدنيها هو بمقدار إهمالها له، بخلاف الأديان الأخرى. هذه حقيقة تاريخية، قد تنوسيت. (4)

(2) جون تورك"تركيا الفتاة": يطلق هذا الاسم على الجماعات والأفراد المعارضين للحكم في الدولة العثمانية منذ عهد السلطان عبد العزيز . تتلخص مطاليب هذه الجماعات والأفراد في إعلان الدستور وتأسيس حياة برلمانية. وتعدّ جمعية الاتحاد والترقي أقوى هذه الجماعات تأثيرا.

(3) صيقل الإسلام - المناظرات / 432

(4) الكلمات/ 861

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت