فهرس الكتاب
حادثة بتليس: (1)
جاءني قبيل الحرب العالمية السابقة (الأولى) في مدينة"وان"بعض الأشخاص المتدينين والمتقين وقالوا لي:
إن بعض القواد تصدر منهم أعمال ضد الدين. فاشترك معنا لأننا سنعلن العصيان عليهم. قلت لهم:
إن تلك الأعمال اللادينية وتلك السيئات تعود إلى أمثال أولئك القواد أنفسهم. ولا يمكن أن نحمّل الجيش مسؤوليتها، ففي هذا الجيش العثماني قد يوجد مائة ألف من أولياء الله. وأنا لا أستطيع أن امتشق سيفي ضد هذا الجيش، لذا لا أستطيع أن اشترك معكم. (2) فتركني هؤلاء، وشهروا أسلحتهم، وكانت النتيجة حدوث واقعة"بتليس"التي لم تحقق أي هدف. وبعد قليل اندلعت الحرب العالمية، واشترك ذلك الجيش في تلك الحرب تحت راية الدين ودخل حومة الجهاد، فارتقت منه مئات الآلاف من الشهداء إلى مرتبة الأولياء، فقد وقعوا بدمائهم على شهادات الولاية. وكان هذا برهانًا وتصديقًا على صحة سلوكي وصواب تصرفي في تلك الدعوى. (3)
رؤيا صادقة حول إعجاز القرآن:
قبل اندلاع الحرب العالمية الأولى، وإبّان نشوبها رأيت في رؤيا صادقة، الآتي:
(1) هي حادثة عصيان قامت بها العشائر القاطنين حوالي مدينة بتليس في حزبران سنة 1913 برئاسة الشيخ سليم لامتعاضهم من تصرفات غير إسلامية صدرت عن عدد من الضباط فأعلنوا العصيان واحتلوا المدينة لمدة أسبوع، وكادت تشترك معهم أيضًا عشائر مدينة"بيت الشباب"لولا مسارعة الأستاذ النورسي إليهم وتهدئتهم وصرفهم عن العصيان (انظر المثنوي العربي النوري / 201)
(2) وكان هذا مضمون جواب الأستاذ للعديد من رؤساء العشائر الذين كانوا يرومون القيام بالثورة ضد مصطفى كمال. وهو الجواب نفسه مع اختلاف بسيط في العبارات لدى استشارة حسين باشا له في ثورة الشيخ سعيد. وبهذا الجواب حقن دماء المسلمين.
(3) الشعاعات / 421