الصفحة 721 من 3036

وعرض عليّ - مصطفى كمال - تعييني في وظيفة الواعظ العام في الولايات الشرقية براتب قدره ثلاثمائة ليرة في محل الشيخ السنوسي (1) وذلك لعدم معرفة الشيخ باللغة الكردية. وكذلك تعييني نائبًا في مجلس المبعوثان (المجلس النيابى) وفي رئاسة الشؤون الدينية مع عضوية في"دار الحكمة الإسلامية"، وكان يريد بذلك إرضائي وتعويضي عن وظيفتي السابقة..

ولكني عندما لاحظت أن قسمًا مما جاء من الأخبار في المتن الأصلي لرسالة"الشعاع الخامس" (2) ينطبق على شخص شاهدته هناك، فقد اضطررت إلى ترك تلك الوظائف المهمة، إذ اقتنعت بأن من المستحيل التفاهم مع هذا الشخص أو التعامل معه أو الوقوف أمامه، فنبذت أمور الدنيا وأمور السياسة والحياة الاجتماعية، وحصرت وقتي في سبيل إنقاذ الإيمان فقط... (3)

1923م (1340 هـ)

ما الإنسان إلا عابر سبيل:

توجهت إلى مدينة"وان". وهناك قبل كل شئ ذهبت إلى زيارة مدرستي المسماة بـ"خورخور"فرأيت أن الأرمن قد أحرقوها مثلما احرقوا بقية البيوت الموجودة في"وان"أثناء الاحتلال الروسي..

(1) الشيخ السنوسى: عمل واعظًا دينيًا في الولايات الشرقية وكان له دور بارز في إصدار فتوى الجهاد ضد الإنكليز أثناء الاحتلال .

(2) المقصود الأحاديث الشريفة الواردة حول الدجال والسفياني.

(3) الشعاعات/419-421

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت