فهرس الكتاب
وقد"استقبل استقبالًا حافلاْ من قبل المسؤولين - من نواب ووزراء - والأهلين، وشاهد ما لم يأمله، حيث لمس عدم الاهتمام بالدين في البرلمان وعدم اكتراثهم بالشعائر الإسلامية. فدعاهم ببيان إلى ضرورة العبادة ولاسيما الصلاة ووزع البيان على أعضاء المجلس وقرأه على مصطفى كمال الجنرال كاظم قره بكر". (1) و"كان من تأثير هذا البيان أن استقام على إقامة الصلاة ستون نائبًا، حتى أن الغرفة التي كانوا يؤدون فيها الصلاة لم تعد تسعهم فاتخذوا غرفة أوسع منها لإقامة الصلاة". (2) "
حكم الخائن مردود:
على الرغم من قراءة البيان على النواب إلاّ أنه سبّب نقاشًا مع مصطفى كمال.. حيث قال له أمام ما يقرب من ستين نائبًا:
-إننا لا شك بحاجة إلى عالم قدير مثلك، فقد دعوناك إلى هنا للاستفادة من آرائك السديدة، فاستجبتم الدعوة، إلاّ أن أول عمل قمتم به هو كتابة أمور حول الصلاة فبذرتم الخلاف فيما بيننا.
فأجابه أجوبة شافية ثم قال له محتدًا مشيرًا بإصبعه إليه:
-پاشا.. پاشا.. إن أعظم حقيقة في الإسلام - بعد الإيمان - هي الصلاة، والذي لا يصلي خائن، وحكم الخائن مردود.
فاضطر الباشا إلى كظم غيظه وإلى إظهار ما يسترضيه. (3)
(2) نفسه
(3) الشعاعات/505 ،487