الصفحة 830 من 3036

وحدثونا عما يجد بعض الطلاب من عنت آبائهم، حين يمنعونهم من أن يشاركوا في دروس النور. وهو ما يحمل أحيانا بعضهم على أن يواري انتسابه إلى المدارس النورية ويزعم أنه يرتاد غيرها، بعض الطلاب يفلح مع الوقت في إقناع والديه بأهمية دراسة الرسائل وما يترتب عن ذلك من عودة إلى الدين الحنيف. وعلمنا أن هناك من الآباء من يتعهد ولده بالمراقبة حتى لا يتبع مدرسة نورية. ومنهم من يلزم ابنته بأن تجلس إلى المائدة وأن تشاركهم الشراب، لكن البنت تظل تتظاهر بالشراب مُتَصَوِّنَةً عن الرجس. بل هناك من يلجأ إلى من يجنح بابنه إلى طريق الفسق بدل الإيمان، وهنا يحكون عن حالات تحول فيها مثل هذا الأب المصر على الضلال إلى طريق الحق بتأثير الابن. غير أن هناك أحوالا أخرى انتهت بمأساوية، من ذلك ما حكوه عن طبيبة ساجلت والديها سنوات من أجل أن يتركا لها حريتها في المضي على الطريق الذي اختارته، لكن الأب تمادى في غيه وانتهى بقتل ابنته، قيل إن صحافة التهتك قد ظلت تشنع بسلوك الطالبة، وغضت الطرف تماما عن جريمة الأب.

جلسنا نأكل الدلاع (البطيخ الأحمر) لكل جيء بطبق ، وفجأة ارتفع صوت وحدت ينشد:

كونوا على أمل أن في الأحداث التي تقع في المستقبل، سيكون أكبر حدث هو الإسلام..

وسألناه من القائل؟ قال متعجلا: النورسي، ثم مضى يتغنى بنشيد فتح الروملي:

قد فرشتم سجادتكم على البحر/ كيف سيطرتم على الطريق الآخر بِيَدِ التقوى؟/ كانوا من شدة الظلم هناك/ ينتظرون مطلع العثمانيين للخلاص من جور الملوك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت