فهرس الكتاب
الصفحة 831 من 3036
أتطلع مرة أخرى من شرفة المدرسة الجديدة ببروسة، إلى جبل أولوداغ.أكثر من 2700 م عُلُوًا، بقع النور والظل تتساحب فوقه وتكسبه جلدا مبرقعا كجلد النمر. هذه المدرسة أوقفها أحد المحسنين، إنه يجلس معنا، ليس هناك أدنى شيء يدل على أنه هو صاحب المأثرة. الإمحاء الكلي والاحتساب إلى الله.. من أين تستمد بسمات هؤلاء الشيوخ عذوبتها، وحين يدخل ابنه يطلب إلي أن أدعو له، فأرفع يدي بالدعاء وقلبي يقول: كلا فمثلك يا من وضعت مثل هذا المرفق السعيد في خدمة القرآن هو الأجدر بأن يتوسل به الناس لرب العالمين.. الموقع الذي احتلته المدرسة رائع، أمامها امتداد تفرشه بقع مغروسة، الفسحة تترامى حياله فتمنحه مزيدا من الاتساع، ومن هناك في الأفق يمتد أولوداغ، وتتماوج فوقه سحب تصطبغ في كل آونة بلون.
حجم الخط: