الصفحة 851 من 3036

لا انتكاس. ووصلنا المركز، فاتتنا عشر دقائق عن الموعد، لكننا وجدنا الاجتماع لم يبدأ بعد، كان البهو مليئا بالحضور، أكثرهم جلس يطعم، وقلة واقفون، وتبادلنا العناقات والمصافحات وكلمات التعارف، في ملامح قايا هدوء دلني على أن الخلل الذي تسببنا فيه لم يكن له أثر يكدر نفوسهم. وميزت الأستاذ أق كندوز، تعانقنا دون أن يعرفني، وحين قدمت نفسي تهلل وجهه من جديد وقال على سبيل المجاملة كتبك نتعلم منها لأنها وضعت للأساتذة، هل أنت تمدح أو تذم يا أستاذ أق كندوز؟ وتطرقنا إلى ما كان لنا من مشروع لم يتحقق، وفهمت مما تبادله مع مساعده من كلمات أنه لم يكن يعلم بتفاصيل ما جرى، هكذا المسؤولون تتوزعهم الأشغال ويشاركهم العبء أعوان فتنهدر برامج وتضيع فوائد وسبحان من لا يعزب عن علمه شيء. وسمعته يؤكد لي بأنه سيعيد إحياء المشروع. قلت ذاك ما نأمله وننتظره منكم.. سيجري على ألسنتنا ذكر الأستاذ أق كندوز في مواقف أخرى، وسأسمعهم ينوهون به، سيقول أبو سداد عن هذا العامل في صمت إنه استنزف صحته في ما قدمه من خدمة لإنشاء تلك المؤسسة الجامعية التي يقوم على إدارتها في بعض بلاد الغرب. كان قاسم في وقت سابق وصف لي الجهود المضنية التي لا يزال يبذلها الأستاذ أق كندوز، قال إنه لا يفتأ يسعى بين الأوطان بحثا عما يساعد الجامعة على البقاء، وأن ذلك يتم على حساب أبحاثه ومشاريعه العلمية. ومضينا إلى صالة الاجتماع، مجهزة للمحاضرة، ولها امتداد فارغ جمعنا في شكل مربع، وتصدر الجلسة الأستاذ قايا، بكلمات لا أثر فيها لمجهود أدار الجلسة، فاتني أن أتبين لب هذا الأدب الذي تعكسه هيئته ونبرة صوته، وتصفحت أوجه الحضور، الأنثى الوحيدة بيننا الأخت شكران، كنت بادرت إلى تحيتها هي وزوجها، هذا الثنائي ينهض بعبء مبارك، وقيل لي إنها ترجمت الرسائل إلى الإنجليزية، أية خدمة؟ أي فتح؟ إنني واثق من المنتديات الغربية ستجد في فكر الرسائل أنسب جسر وأمتنه لمد صلات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت