786-وسمِعتُ أبا زُرعة ، وذكر حدِيثًا رواهُ مُوسى بنُ طلحة ، فاختلف الرُّواةُ عنهُ:
فروى عبدُ الملِكِ بنُ عُميرٍ ، عن مُوسى بنِ طلحة ، عن أبِي هُريرة ، قال: جاء أعرابِيٌّ بِأرنبٍ إِلى النّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فوضعها بين يديهِ ، فأكل القومُ ، واعتزل الأعرابِيُّ ، فقال: ما لك لاَ تأكُلُهُ ؟ قال: إِنِّي صائِمٌ قال: إِن كُنت صائِمًا فصُم أيّام الغُرِّ.
ورواهُ يحيى بنُ سامٍ ، عن مُوسى بنِ طلحة ، عن أبِي ذرٍّ ، عنِ النّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
فقال أبو زرعة: الصحيح عندي حديث أبي ذر , عن النبي صلى الله عليه وسلم.
علل أخبار رويت في مناسك الحج وآدائبه وثوابه ونحو ذلك.
787-قال أبو محمد: وسألتُ أبا زُرعة ، عَن حدِيثٍ ؛ رواهُ مُعاوِيةُ بنُ عَبدِ اللهِ الزُّبيرِيُّ ، عن عائِشة ابنتِ الزُّبيرِ ، عن هِشامِ بنِ عُروة ، عن مُوسى بنِ عُقبة ، عن عطاءِ بنِ يسارٍ ، عنِ السّائِبِ بنِ خلادٍ ، عن رسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، أنّهُ قال: اللّهُمّ من ظلم أهل المدِينةِ ، وأخافهُم ، فأخِفهُ ، وعليهِ لعنةُ اللهِ الحدِيث.
قال أبُو زُرعة: روى هذا الحدِيث اللّيثُ بنُ سعدٍ ، عن هِشامِ بنِ عُروة ، عن مُوسى بنِ عُقبة ، عن عطاءِ بنِ يسارٍ ، عن عُبادة بنِ الصّامِتِ ، عنِ النّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
قُلتُ لأبِي زُرعة: أيُّهُما الصّحِيحُ ؟
قال: حدِيثُ عائِشة ابنت الزُّبيرِ أصحُّ ، لأنّ النّاس قد رووهُ عنِ السّائِبِ بنِ خلادٍ.
فسألتُ أبا زُرعة: ما حالُ مُعاوِية بنِ عَبدِ اللهِ هذا ؟
قال: لاَ بأس بِهِ ، كتبنا عنهُ بِالبصرةِ ، أخرج إِلينا جُزءًا عن عائِشة ، فانتخبتُ مِنهُ أحادِيث غرائِب ، وتركتُ المشاهِير.
قُلتُ: ما حالُ عائِشة ، هل روى عنها أحدٌ سِوى مُعاوِية ؟
قال: نعم ، حدّثنا عنها المدنِيُّون.