فسَمِعتُ أَبِي يَقُولُ: هذا غلط ، إنما هو عَن عَلِيّ بن عَبد الله ، قالَ: عرض على رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: بلا أَبِيهِ ، وهذا مما أنكر عَلَى عَمرو بن هاشم.
قالَ أَبُو مُحَمَّد: وَحَدَّثَنا بهذا الحَدِيث أَبُو زُرعَةَ ، قالَ: حَدَّثَنا عَمرو بن هاشم البيروتي بمكة ، عَنِ الأَوزاعِيّ ، عَن إِسماعِيل بن عُبَيد الله بن أبي المهاجر المخزومي ، عَن عَلِيّ بن عَبد الله بن عباس ، قالَ: عرض عَلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم ، ليس فيه عَن أَبِيهِ ، فأحسب أنه سمع أَبُو زُرعَةَ من عَمرو بن هاشم بمكة عَلَى الصحة ، ثم لعله لقن بعد ذلك: عَن أَبِيهِ ، فتلقن ، فسمع مُوسَى بن سَهل منه عَلَى تلقين الخطأ.
مع أن يَحيَى بن يمان قد روى عَن سُفيان ، عَنِ الأَوزاعِيّ ، عَن عَلِيّ بن عَبد الله بن عباس ، عَنِ ابنِ عَبّاسٍ ، وأسقط إِسماعِيل بن عُبَيد الله من الإسناد.
فسمعت أَبا زُرعَةَ وكان حَدَّثَنا به عَنِ ابن نُمَير ، عَن يَحيَى بن يمان هكذا فَقالَ أَبُو زُرعَةَ: حَدِيث ابن يمان خطأ ، أسقط إِسماعِيل بن عُبَيد الله ، وقال: ابن عباس.
وروى رواد بن الجراح ، عَنِ الأَوزاعِيّ ، عَن إِسماعِيل بن عُبَيد الله ، عَن عُبَيدِ اللهِ بن عَبد الله بن عباس.
فسمعت أَبا زُرعَةَ يَقُولُ: وحَدِيث رواد أيضا: وهم فيما قالَ: عَن عُبَيدِ اللهِ بن عَبد الله بن عباس ، وإنما هو عَن عَلِيّ بن عَبد الله بن عباس.
والصحيح عند أَبِي زُرعَةَ ما حَدَّثَنا به عَن قبيصة بن عُقبَة ، عَن سُفيان ، عَنِ الأَوزاعِيّ ، عَن إِسماعِيل بن عُبَيد الله ، عَن عَلِيّ بن عَبد الله بن عباس ، مرسلًا ، وما وقع عنده عَن عَمرو بن هاشم مرسلًا