وَقَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ، يَقُولُ: «§الْحَرَكَةُ لِلْمُرِيدِينَ طَهَارَةٌ وَلِسَائِرِ النَّاسِ إِبَاحَةٌ وَلِلْمَخْصُوصِينَ عُقُوبَةٌ لَهُمْ إِذَا مَالُوا إِلَى مَا فِيهِ الْحَظُّ لِأَنْفُسِهِمْ لِأَنَّ الْأَسْبَابَ إِنَّمَا تُبْطِئُ عَلَى الْعَارِفِينَ وَتَمْتَنِعُ عَنِ الْحَرَكَةِ إِلَيْهِمْ لِمَا فِيهِمْ مِنَ الْحَرَكَةِ إِلَيْهَا فَإِذَا فَنِيَتْ آثَارُهَا تَحَرَّكَتْ إِلَيْهِمْ وَأَقْبَلَ الْمَلِكُ بِكُلِّيَّتِهِ عَلَيْهِمْ، وَكَفَى بِالثِّقَةِ بِاللَّهِ مَعَ صِدْقِ الِانْقِطَاعِ إِلَيْهِ حِيَاطَةً مِنَ الْعَبْدِ لِنَفْسِهِ وَأَهْلِهِ وَوَلَدِهِ، وَكُلُّ مَرِيدٍ يَتَوَجَّهُ إِلَى اللَّهِ وَهُمُومُ الْأَرْزَاقِ قَائِمَةٌ فِي قَلْبِهِ فَإِنَّهُ لَا يُفْلِحُ وَلَايَنْفُذُ فِي تَوَجُّهِهِ»