فهرس الكتاب

الصفحة 16408 من 16745

قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ، يَقُولُ:"§عَلَامَةُ حَقِيقَةِ الْمَعْرِفَةِ بِالْقَلْبِ خَلْعُ الْحَوْلِ وَالْقُوَّةِ وَتَرْكُ التَّمَلُّكِ مَعَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ مِنْ مُلْكِهِ، وَدَوَامُ حُضُورِ الْقَلْبِ بِالْحَيَاءِ مِنَ اللَّهِ، وَشِدَّةُ انْكِسَارِ الْقَلْبِ مِنْ هَيْبَةِ اللَّهِ، فَهَذِهِ الْأَحْوَالُ دَلَائِلُ الْمَعَارِفِ وَالْحَقِيقَةِ فَمَنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى هَذِهِ الْأَحْوَالِ فَإِنَّمَا هُوَ عَلَى الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: التَّوَكُّلُ عَلَى ثَلَاثِ دَرَجَاتٍ: عَلَى الصَّبْرِ وَالرِّضَا وَالْمَحَبَّةِ لِأَنَّهُ إِذَا تَوَكَّلَ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَصْبِرَ عَلَى تَوَكُّلِهِ بِتَوَكُّلِهِ لِمَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ وَإِذَا صَبَرَ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَرْضَى بِجَمِيعِ مَا حُكِمَ عَلَيْهِ وَإِذَا رَضِيَ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ مُحِبًّا لِكُلِّ مَا فَعَلَ بِهِ مُوَافَقَةً لَهُ"قَالَ الشَّيْخُ: كَانَ أَبُو إِسْحَاقَ مِنَ الْمُحَقِّقِينَ فِي التَّوَكُّلِ الْمُنْخَلِعِينَ مِنْ حُظُوظِهِمُ التَّارِكِينَ لِأَحْكَامِ نُفُوسِهِمْ، فَكَانَ الْحَقُّ يَحْمِلُهُمْ وَيُلَطِّفُهُمْ بِلَطَائِفِ لُطْفِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت