وعنده أيضا: عن الحسن قال: لما مات سعد بن معاذ - رضي الله عنه - - وكان رجلا ًًًًًجسيمًا جزلًا - جعل المنافقون وهم يمشون خلف سريره يقولون: لم نر كاليوم رجلا أخف، وقالوا: أتدرون مما ذاك؟ ذاك لحكمه في بني قريظة، فذكر ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال - صلى الله عليه وسلم:
"والذي نفسي بيده! لقد كانت الملائكة تحمل سريره". [1]
فعن عثمان - رضي الله عنه - قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا فرغ من دفن الميت وقف
عليه فقال:"استغفروا لأخيكم، ثم سلوا له التثبيت، فإنه الآن يسأل"رواه أبو داود [2]
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا قُبر الميت أتاه ملكان أسودان أزرقان يقال لأحدهما: المنكر، وللأخر: النكير، فيقولان: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: هو عبد الله ورسوله أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا ًعبده ورسوله، فيقولان: قد كنا نعلم أنك تقول هذا، ثم يفسح له في قبره سبعون ذراعًا في سبعين، ثم ينور له فيه، ثم يقال له: نَمْ، فيقول: أرجع إلى أهلي فأخبرهم، فيقولان: نَمْ كنومة العروس الذي لا"
(1) المرجع السابق.
(2) مشكاة المصابيح _ كتاب الإيمان - باب إثبات عذاب القبر 1/ 48.