فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 124

الاَخِرَةَ ثُمّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِين [1] فالله تعالي وعدهم علي الصبر والتقوى أن يمدهم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين، وكان قد فعل، فلما عصوا أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتركوا مصافهم، وتركت الرماة عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ألا يبرحوا من منازلهم، وأرادوا الدنيا، رفع عنهم مدد الملائكة، وأنزل لله تعالي {وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسّونَهُمْ بِإِذْنِهِ} فصدق الله وأراهم الفتح، فلما عصوا أعقبهم البلاء. [2]

\وفي غزوة الأحزاب:

قال الله - عز وجل: {يَأَيّهَا الّذِينَ آمَنُواْ اذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَآءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لّمْ تَرَوْهَا [3] وَكَانَ اللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا} [4]

فعن عبد الله بن عمرو قال لكعب أخبرني عن صفه محمد - صلى الله عليه وسلم - وأمته، قال: أجده في كتاب الله تعالي:"إن أحمد وأمته حمادون يحمدون الله عز وجل علي كل خير وشر، يكبرون الله"

(1) سورة آل عمران ـ الآية 152.

(2) انظر زاد المعاد لابن القيم، صفوة السيرة النبوية لا ين كثير، الرحيق المختوم، سبل الهدي والرشاد في سيرة خير العباد، تاريخ الإسلام للذهبي.

(3) أي: هم الملائكة.

(4) سورة الأحزاب ـ الآية 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت