جبريل ما ظننا أن الله خلق أحدًا علي مثل هذه الصورة فقال: يا محمد، إنما نشرت جناحين من أجنحتي وإن لي ستمائة جناح كل جناح قدر أجنحتي، وإنه ليتضاءل من مخافة الله تعالي حتى يكون بقدر الوضع، يعني العصفور الصغير وذلك دليل قوله تعالي {وَلَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ الْمُبِينِ} [1] [2] .
قال محمد بن السائب: من قوة جبريل أنه اقتلع مدائن قوم لوط من الماء الأسود فحملها على جناحه , حتى رفعها إلى السماء , حتى أسمع أهل السماء نباح الكلاب وصياح ديكتهم , ثم قلبها.
ومن قوته أيضا: أنه أبصر إبليس يكلم عيسي بن مريم - عليه السلام - علي بعض عقاب الأرض المقدسة فنفحه [3] بجناحه نفحة فألقها في أقصي جبل في الهند.
ومن قوته أيضا: هبوطه من السماء علي الأنبياء عليهم السلام، وصعوده إليها في أسرع من طرفة عين". [4] "
(1) سورة التكوير ـ الآية 23.
(2) كتاب سبل الهدي والرشاد في سيره خير العباد 3/ 61.
(3) أي ضربه.
(4) سبل الهدي والرشاد في سيرة خير العباد 3/ 95 0