أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل عن طعام المؤمنين في زمن الدجال، قال:"طعام الملائكة"قالوا: وما طعام الملائكة؟ قال:"طعامهم منطقهم بالتسبيح والتقديس، فمن كان منطقه يومئذ التسبيح والتقديس، أذهب الله عنه الجوع، فلم يخش جوعا"رواه الحاكم. [1]
عن عبد الله بن الحارث بن نوفل قال: قلت لكعب: أرأيت قول الله تعالي {يُسَبّحُونَ الْلّيْلَ وَالنّهَارَ لاَ يَفْتُرُونَ} [2] ثم قال: {جَاعِلِ الْمَلاَئِكَةِ رُسُلًا} [3] أفلا تكون الرسالة مانعة لهم عن هذا التسبيح؟ وأيضا قال {أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالنّاسِ أَجْمَعِينَ} [4] فكيف يكونون متشاغلين باللعنة حال اشتغالهم بالتسبيح؟ أجاب كعب الأحبار فقال: التسبيح لهم كالتنفس لنا كما أن اشتغالنا بالتنفس لا يمنعنا من الكلام فكذلك اشتغالهم بالتسبيح لا يمنعهم من سائر الأعمال. رواه البيهقي في شعب الإيمان.
كما حدث مع إبراهيم - عليه السلام - في الآيات السابقة، وكذلك عندما ذهبوا إلى لوط - عليه السلام - في صوره شبان حسان الوجوه - وخشي أن يضيفهم أحد من قومه وينالهم سوء، قال تعالى: وَلَمّا جَآءَتْ
(1) في المستدرك ـ كتاب الملاحم والفتن 4/ 511.
(2) سورة الأنبياء ـ الآية 20.
(3) سورة فاطر ـ الآية 1.
(4) سورة البقرة ـ الآية 161.