و لما سمع قراء طنطا بما قرره المتولي أعظموا القيل و القال ؛ لأنه خلاف ما درجوا عليه ، وبعثوا رسالة ضَمَّنوها محاولة التصحيح عليه ، و بعثوا بها إليه ، فرفع المتولي القضية إلى شيخ الأزهر ، فأمر بأن يرسل إليهم المتولي نسخة من الرسالة التي رد فيها على المخالف من أهل القاهرة بادئ الأمر ؛ ليجمع القراء الأحمديين فيكتبوا عليها بالإجازة أو يردوا بوجه صحيح ، و بعد سنتين جاء الجواب منهم ، فأثبته المتولي في رسالته للرد عليهم و سماها"الشهاب الثاقب للغاسق الواقب"، ثم أتبعه بالرد عليهم و بيان الحق بمنع خلط الطرق و تلفيقها ، ومنع قراءة القرآن بالاحتمالات و الاجتهادات من غير نص وثيق يجب المصير إليه و التعويل عليه و الكتاب ماتع مفيد جدا تتجلى من خلاله قدرة المتولي على تحرير القراءات و عزو الروايات .
من خلال ما سبق نرى أن الشيخ المتولي كان مشاركا في قضايا مجتمعه عالما بها حريص على بذل الجهد في بيان الحق - رحمه الله تعالى رحمة واسعة - .
مؤلفاته:
مؤلفاته في القراءات: خَلَّفَ الشيخ المتولي جملة وافرة من كتب القراءات دراية و رواية ، فكان له نصيب وافر من التأليف في القراءات السبع و العشر و الأربع التي بعد العشر منها:
أولا: مؤلفاته في القراءات السبع:
1-مواهب الرحمن على غاية البيان لخفي لفظتي الآن ( نظم مخطوط) .
2-توضيح المقام في الوقف على الهمزة لحمزة وهشام ( نظم مخطوط) .
3-إتحاف الأنام و إسعاف الأفهام في الوقف على الهمز لحمزة و هشام ( و هو شرح على نظمه السابق توضيح المقام ) مطبوع بالقاهرة.
4-البرهان الأصدق و الصراط المحقق في منع الغنة للأزرق ( مخطوط ) .
5-الشهاب الثاقب و الثاقب للغاسق الواقب ( مخطوط ) .
6-النبذة المهذبة فيما لحفص من طريق الطيبة ( نظم مخطوط ) .