الصفحة 9 من 254

و من ذلك تأليفه لرسالة"العُجَالة البديعة الغُرَرْ في أسانيد الأئمة القراء الأربعة عشر"في الرد على من يقول أن القراءات لم تكن مروية عن رسول الله r حيث يقول في مقدمة الرسالة"هذا و إن الباعث على ذلك أنه قد بلغني عن بعض أهل عصرنا هذا أنه يزعم أن هذه القراءات لم تكن مروية عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و إنما هو اختراع من أئمة هذا الشأن ، و لم يكن لهم مسند في ذلك . و هذه فتنة عظيمة ، و جرأة جسيمة ، أعاذنا الله و إخواننا من مضلات الفتن ، و عافانا و إياهم من جميع المحن . و إني لأرجو أن تكون هذه العجالة سببا في إزالة شبهته ، و كشف غمته بتوفيق الله تبارك و تعالى".

و من ذلك الدفاع بقوة عن القراءات في رسالته ( سفينة النجاة فيما يتعلق بقوله تعالى { حاشا لله } ) حيث يقول - رحمه الله -"أما بعد فقد حضر لي مكتوب من حضرة أستاذنا الأعظم شيخ الجامع الأزهر ، مضمونه أني أطلع على الكتابة التي كتبها الشيخ محمد سليمان السفطي في الرد على من وقف لأبي عمرو على { حاش } من قوله تعالى { حاش لله } بحذف الألف ووصل بإثباتها ، فاطلعت عليها فوجدتها مخالفة لما أجمعت عليه الأمة ، فكتبت بعض نصوص القراء و المفسرين المفيدة للمطلوب".

و من ذلك موقفه من قراء طنطا الأحمديون حينما ألف الشيخ المتولي كتاب"البرهان الأصدق و الصراط المحقق في منع الغنة للأزرق"حيث وافقه أعيان القراء بالقاهرة و ارتضوا ما اشتمل عليه و انتهى إليه من التحقيق ، و خالفه البعض فلما قرئت الرسالة على أكابر القراء بالقاهرة و منهم المخالف بمحضر من شيخ الأزهر مصطفى العروسي ، فأجمع قراء القاهرة على ما حرره المتولي و لم يشذ منهم أحد بذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت