السكندري يروى عنه الحديث المسلسل بالأولية والكتب الستة والقراآت ومنهم السيد قطب الدين عيسى بن صفي الدين الشيرازي ثم المكي الشهير بالصفوي يروي عنه البخاري والشفاء سماعًا لبعضهما وأجازه لسائرهما وشاركه في الأخذ عن شيخه السيد أبي الفضل الأسترابادي تلميذ شيخ الإسلام أحمد بن يحيى الهروي حفيد السعد التفتازاني سمع عليه التلويح للتفتازاني وسمع على السيد الشريف مير عليم البخاري شارح الفوائد الغياثية والمولى محمد بن عبد القادر الشهير بمعلول أمير وقاضي القضاة عبد الله بن عبد العزيز الشهير ببروير قاضي العسكر بمصر وكلاهما يروى عن العلامة أحمد بن سليمان الشهير بابن الكمال المفتي والمولى سعدي المحشي المفتي وتفوق على أهل عصره في كل علم وكان إليه الرحلة من الآفاق وأفتى مدة حياته وانتفع به الجسم الغفير من كبار أهل زمانه منهم الشهابان الغنيمي والخفاجي وأبو المعالي الطالوي الدمشقي وغيرهم ممن لا يحصى وولي المناصب الجليلة كإمامة الأشرفية ومشيختها ومشيخة مدرسة الوزير سليمان باشا ومشيخة الإقراء بمدرسة السلطان حسن وتدريس الصرغتمشية وغير ذلك وحج مرتين ورحل إلى القدس ثلاث مرات وألف التآليف النافعة في الفقه وغيره منها شرح نظم الكنز سماه الرمز وشرح الأشباه والنظائر وله الشمعة في أحكام الجمعة التي قال في مدحها المولى علي بن أمر الله الحنائي
توقد من مشكاة علم وإيقان ... لقد أنست عيناي لمحة شمعة
غياهب شك كان في ليل نقصان ... جلا نورها الوضاح أفق كماله
وكتب عليها شاه محمد الغناري
توقد في مشكاة علم وإتقان ... أضاءت خفيات العلوم بشمعة
غياهب شك كان في ليل نقصان ... جلا نورها البادي بصبح كمالها
وله غير ذلك وذكره الخفاجي وقال في وصفه إمام اقتدت به علماء الأمصار وتنزهت من فضائله في حدائق ذات بهجة وأنوار أثمرت أغصان الأقلام في حدائق فضائله وسالت في بطاح المكارم بحار فواضله
يتلو الثناء عليه والدنيا فم ... فالناس كلهم لسان واحد