وله نظم من أفتى في عصره صلى الله عليه وسلم على ما في شرح المشارق للأربلي
فمعاذ مع أربع الخلفاء ... فاز جمع في الصحب بالإفتاء
وابن عوف كذا أبو الدرداء ... وأبي ونجل مسعود زيد
ثم سلمان مع حذيفة عمار مع الأشعري رب الثناء
وذكره المناوي في طبقات الأولياء وعدد العلوم التي ينسب إليه معرفتها وإتقانها ثم قال وصار في آخر أمره حفيظًا على المراقبة يقوم الليل في عبادة رب العالمين وينام النهار بعد التوقيع على أسئلة المسلمين ويبر الفقراء ويتحيل على كتمان أمره ويفرق الذهب ويحافظ على ستره وكان يجتمع بالفقراء ويحبهم ويحبونه ويعرفهم ويعرفونه ويكرمه الحاضر والبادي وكم له على أهل مصر من الأيادي يعظم الصوفية ويحسن فيهم الاعتقاد ويقول طريق الصوفية إذا صحت طريق الرشاد ورأى المصطفى صلى الله عليه وسلم مرارًا عديدة وأخبر شيخه الشيخ كريم الدين الخلوتي أنه شهد الوحدة في الكثرة والكثرة في الوحدة وأنه وصل إلى مقام استحق أن يأخذ العهد ويربى وأجازه بذلك ولم يزل على هذا حتى حل بحماه الحمام قال النجم الغزي وقرأت بخطه أن مولده في أوائل ذي القعدة الحرام عام عشرين وتسعمائة ثم رأيت بخط الشيخ عبد الغفار العجمي القدسي أن ولادته كانت في سادس ذي القعدة من السنة المذكورة فهو بيان للأوائل وتوفي ليلة السبت ثامن عشرى جمادى الآخرة سنة أربع بعد الألف وصلي عليه بجامع الأزهر في محفل حافل ودفن بين القصرين من يوم السبت بتربة المجاورين قبلي مدفن السراج الهندي وكان قبل وفاته بخمسة وأربعين يومًا توفي في شيخ الشافعية في وقته الإمام الكبير الشمس الرملي فقال بعض الأدباء بالقاهرة في تاريخ وفاتهما
من كان يملي مذهب الشافعي ... لما قضى الرملي شيخ الورى
حاز علوم الصحب والتابعي ... ثم تلاه المقدسي الذي
مات أبو يوسف والرافعي ... فقلت في موتهما أرخا