الصفحة 152 من 254

انتهى وذكره ابن نوعي في ذيل الشقائق واستوعب ذكر علومه وأحواله ثم قال وكان مع علمه الزاخر عالمًا بغرائب الفنون وله أفاعيل عجيبة في باب السيميا منها ما حكى أن أحمد باشا الحافظ لما كان واليًا بمصر في حدود سنة ألف غضب على بعض الجناة فأمر به إلى مركب الحجر وكان له والد ووالدة فتوسلا بالشيخ فشفع عنده فيه فلم يقبل شفاعته فأراه في الحال من ضروب السيميا أنه جاءه من طرف الدولة بريد وأنه خرج إلى استقباله في مركب فصادف مراكب الفرنج فأسروه هو وجماعته وربطوهم للجدف بالمجاديف فبينما هو كذلك إذ رأى الشيخ المترجم واقفًا على ساحل البحر وهو يخاطبه كيف رأيت جدف المجاديف هل هو سهل وهل تريد الخلاص فاستغاث به فمسك بيد الحافظ وحركه فتنبه ونظر إلى حالته فرأى نفسه في مقامه الأول والمجلس لم يتغير وكأن غيبته كانت لحظة فهوى على يد الشيخ يقبلها وأمر بإطلاق ذلك الرجل واتفق له بعدها مع الحافظ المذكور أنه صحبه للتنزه في المكان المعروف بالسبيكة فطلب منه أن يريه شيئًا من الأعمال الغريبة في السيميا فطلب الشيخ منه خاتمه الذي في يده فلما أعطاه إياه ألقاه في النيل فبعد حصة من النهار جيء إلى المجلس ببطيخ فأشار إلى الحافظ بأن الهواء حار جدًا فلا بأس بأن تقطعوا البطيخة أنتم ليحصل لكم رطوبة فامتثل أمره فلما فلقها خرج الخاتم في وسطها قال وحكي أنه نشأ له ولد وكان يميل إليه ميلًا زائدًا فعلمه العلوم الغريبة بأسرها ثم أنه تغلغل في الهوى والفسق والفجور وتعرض لبعض حرم المسلمين فأفتى الشيخ بقتله آخرًا وذهب إلى الحافظ وأمره بقتله فسجل عليه وقتل ومن فوائده المنظومة نظم من حفظ القرآن في زمنه صلى الله عليه وسلم

زيد أبو زيد أبو أيوب ... وحافظ القرآن بالغيوب

عبادة معاذ الأنصاري ... عثمان منهم وتميم الداري

ونظمهم أيضًا وهم ثمانية

زيد وثابت معاذ وأبي ... وجامع القرآن في عصر النبي

عبادة بن الصامت الأنصاري ... عثمان منهم وتميم الداري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت