وعن ابن الهمام أخذ هذا الشرح بتمامه سماعًا وبعضه قراءة وعن القاياتي بعضه؛ بل وأخذ عن شيخنا الكثير منه ومن ابن الصلاح وجميع شرح النخبة له؛ وقرأ عليه بلوغ المرام من تأليفه أيضًا والسيرة النبوية لابن سيد الناس ومعظم السنن لابن ماجه وأشياء غيرها، وسمع في صحيح مسلم على الزين الزركشي وكذا سمع على العز بن الفرات أشياء وعلى سارة ابنة ابن جماعة في المعجم الكبير للطبراني بقراءتي وعلى البرهان الصالحي والرشيدي وكثير ممن تقدم كالزين رضوان واشتدت عنايته بملازمته له في ذلك حتى قرأ عليه مسلمًا والنسائي والبوتيجي والبلقيني وبمكة في سنة خمسين حين حج على الشرف أبي الفتح المراغي والتقي بن فهد والقاضيين أبي اليمن النويري وأبي السعادات بن ظهيرة في آخرين بالقاهرة وغيرها وبعض من بالبشر والطي للنشر إلى أن استقر به الأشرف قايتباي في مشيخة الدرس المجاور للشافعي والنظر عليه عقب موت التقي الحصني بعد سعي جل الجماعة فيه بدون مسألة منه وألبسه لذلك جندة خضراء وتوجه إلى المقام ومعه القضاة الأربعة ما عدا الحنفي لتوعكه وقاضي الشام القطب الخيضري ومن شاء الله وبعض الأمراء. ثم رجع إلى منزله وباشر الدرس والتكلم على أوقافه واجتهد في عمارتها واستخلص منه ما كان منفصلًا عنه من مدة بعد خطوب وحروب في استخلاصها يطول شرحها ثم أضاف إليه بعد ذلك نظر القرافة بأسرها إلى غير ذلك مما يؤذن بمزيد خصوصيته عنده ولذا كثر توسل الناس به إليه وإلى غيره من أمرائه فمن دونهم في كثير من المآرب وانفرد عن غيره من المتطوعة بالمزيد من ذلك.