الصفحة 202 من 254

شحادة بن إبراهيم الحلبي الشافعي نزيل القاهرة قال بعض الأفاضل في وصفه علامة المعقول والمنقول وشيخ أهل الفروع والأصول ووحيد عصره وعميد مصره وشيخ الجامع الأزهر ومشكاة مصباحه الأنور وليث العلم الذي لا يجارى وغيث الفضل الذي لا يبارى ولد بمصر وبها نشأ وجد في الاشتغال بالعلم حتى بلغ الغاية القصوى وشدت إليه الرحال وأخذ عنه أكابر الرجال وأدار عليه من أبحاثه بسلاف لفظه الرقيق ما يقوم مقام الرحيق ومن شيوخه خاتمة الفقهاء الشهاب أحمد الرملي وخاتمة المحدثين النجم محمد الغيطي وخاتمة المحققين الشهاب أحمد بن قاسم العبادي وغيرهم وعنه أخذ كثير كالشيخ العلامة إبراهيم المأموني والشهاب القليوبي والأديب الفاضل درويش محمد أبو المعالي الطالوي وذكره في سانحاته وأثنى عليه وقدره بين علماء القاهرة ممتاز مسلم ولم يشتهر له تأليف سوى رسالة لطيفة قرظ بها على رسالة في نسب بني طالو لتلميذه أبي المعالي وكانت وفاته يوم الاثنين حادي عشرى جمادى الآخرة سنة عشرة وألف بالقاهرة وقد جاوز الثمانين الأمير شديد بن أحمد الأمير حاكم العرب وهو من آل جبار حكام العرب أبا عن جد يقال إنهم من ذرية جعفر البرمكي ومقام هؤلاء في بلاد سلمية وعانا والحديثة ومن عادتهم أن من استولى منهم على خيمة المال والسلاح يكون حاكما على العرب جميعهم ذلك أن لهم خيمة من الشعر كبيرة جداولها نواطير وحرس بالنوبة في اليوم والليلة وكلها صناديق مقفلة بالأقفال الحديد المحكمة والصناديق مملوءة من الذهب والفضة والجوهر والسلاح وغير ذلك من نفائس الأشياء النفيسة وكان شديد استولى عليها بعد أبيه أحمد وكان ظالما جبارا عنيدا متكبرا خسيسا قبيح المنظر والفعل والوصف غير محسن في شيء من الأشياء ولم يزل حاكما إلى أن مات في سنة ثمان عشرة بعد الألف واتفق في هلكه عجيبة أنه كان في خيمة في بعض صحاري حلب وكان ابن عمه مدلج بن ظاهر معه في الخيمة وكان شديد يلعب بالشطرنج مع بعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت