أقاربه ولم يكن عنده من إخوته أحد فاختلس مدلج الفرصة في خلو الأمير فناداه وهو يلعب يا شديد يا شديد فقال نعم فما أتم قوله نعم إلا ومدلج قد ضربه بخنجر في بطنه خرج من ظهره ولم يحتج في إخراج روحه إلى ضربة أخرى ولقد أرسل الأمير فخر الدين بن معن مكتوبا يخبر فيه عن قتل شديد وقال في مكتوبه إن تاريخ قتله قد اتفق في هذه الكلمات وهي قوله"مدلج قتل شديد ولد أحمد"ومن العجب أن والد شديد أحمد كان قتل ظاهرا والد مدلج في بيته وهو ضيف عنده فقدر الله أن ولد المقتول قتل ولد القاتل قلت وهذا ظاهر هو ابن مدلج المترجم في الكواكب السائرة وهو ظاهر بن عساف بن عجل بن مظين بن قدموس كان أمير عرب الشام وله قوة وبطش بحيث يمسك الدرهم من الفضة بأصبعيه ويفركه فيذهب نقشه ويفتت الحنطة بين أصبعيه ومن عجيب أمره أنه دخل عليه ولده قرموش وهو مريض ليقتله فضربه بسيف فقتله وشرب شخص لبنا حليبا وكان بيد امرأة فشكته إليه فاستخبره فأنكر وحلف بحياته أنه لم يشربه فطعنه برمح كان بيده فإذا اللبن خارج من جوفه فأمر المرأة بأخذ بعير من بعرانه عوض لبنها ومات على فراشه وذلك في سنة خمس وأربعين وتسعمائة انتهى
خلاصة