الصفحة 212 من 254

الأدب ومن مقولاته قيراط من الأدب خير من أربعة وعشرين قيراطًا من العلم ولد ببلده شبراملس وحفظ بها القرآن وكان أصابه الجدري وهو ابن ثلاث ستين فكف بصره وكان يقول لا أعرف من الألوان إلا الأحمر لأنه كان يومئذ لابسه ثم قدم مصر صحبة والده في سنة ثمان بعد الألف وحفظ الشاطبية والخلاصة والبهجة الوردية والمنهاج ونظم التحرير للعمر يطي والغاية والجزرية والكفاية والرحبية وغير ذلك وتلا جميع القرآن للسبعة من طريقي التيسير والشاطبية وختمه في سنة ست عشرة وألف ثم قرأه كله للعشرة من طريق الشاطبية وختمه في سنة خمس وعشرين وألف على شيخ القراء في زمانه الشيخ عبد الرحمن اليمني وحضر دروس الشيخ عبد الرؤوف المناوي في مختصر المزني في المدرسة الصلاحية جوار الإمام الشافعي وأخذ الفقه والحديث عن النور الزيادي وسالم الشبشيري وانتفع به كثيرًا وكان يحكي عنه كرامة وقعت له معه تقدم ذكرها في ترجمة الشبشيري ولازم النور الحلبي صاحب السيرة الملازمة الكلية والشمس الشوبري وعبد الرحمن الخياري ومحيي الدين بن شيخ الإسلام وفخر الدين وسراج الدين الشنوانيين وسليمان البابلي ولزم في العقليات الشهاب الغنيمي وكان لا يفتر عن ذكره وسمع الصحيحين والشفاء على المحدث الكبير الشهاب أحمد السبكي شارح الشفاء وسمع أيضًا صحيح البخاري والشمايل والمواهب وشرح عقائد النسفي وشرح جمع الجوامع ومغني اللبيل وشرح ابن ناظم الخلاصة وشرح جوهرة التوحيد كل ذلك على البرهان اللقاني وحضر الأجهوري في شرح نخبة الأثر وشرح ألفية السيرة والجامع الصغير وشرح الشمسية وشرح التهذيب والحفيد وحضر عبد الله الدنوشري في جميع شرح ابن عقيل وشرح البهجة للولي العراقي في مقدمتين في العروض وتصدر للإقراء بجامع الأزهر فانفرد في عصره بجميع العلوم وانتهت إليه الرياسة وكان آخر أقرانه موتًا ولازمه لأخذ العلم عنه أكابر علماء عصره كالشيخ شرف الدين بن شيخ الإسلام والشيخ زين العابدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت