الصفحة 214 من 254

إلا حاشيته على المواهب اللدنية في خمس مجلدات ضخام وحاشية على شرح الشمايل لابن حجروحاشية على شرح الورقات الضغير لابن قاسم وحاشية على شرح أبي شجاع لابن قاسم الغزي وحاشية على شرح الجزرية للقاضي زكريا وحاشية على شرح المنهاج النهاية للشمس الرملي وسبب كتابته عليه أنه كان يطالع التحفة لابن حجر فأتاه الشمس الرملي في المنام وقال له يا شيخ علي أحي كتابي النهاية يحيى الله قلبك فاشتغل بمطالعتها من ذلك الحين وتقيد به وكتب عليه هذه الحاشية في ست مجلدات ضخام وكان إذا أتى إلى الدرس في آخر عمره يجلس وهو في غاية التعب من الكبر بحيث أنه لا يستطيع النطق إلا بصوت خفي ثم يقوى في الدرس شيئًا فشيئًا حتى يصير كالشاب ويتجلد للبحث وكان كثير المطالعة وإذا تركها أيامًا تأتيه الحمى والحاصل أنه مستحسن الخصال كلها وكانت ولادته في سنة سبع أو ثامن وتسعين وتسعمائة وتوفي ليلة الخميس ثامن عشر شوال سنة سبع وثمانين وألف وتولى عسله بيده تلميذه الفاضل أحمد البناء الدمياطي فإنه أتاه في المنام قبل موته بأيام وأمره أن يتولى غسله فتوجه من دمياط إلى مصر فأصبح بها يوم وفاته وباشر غسله وتكفينه بيده وحكي أنه لما وضأه ظهر منه نور ملأ البيت بحيث أنه لم يستطع بعد النظر إليه وصلى عليه بجامع الأزهر يوم الخميس إمامًا بالناس الشيخ شرف الدين بن شيخ الإسلام زكريا وكان له مشهد عظيم وحصل للناس عليه من الجزع ما لم يعهد لمثله والشبراملسي بشين معجمة فموحدة فألف مقصورة على وزن سكرى كما في القاموس مضافة إلى ملس بفتح الميم وكسر اللام المشددة وبالسين المهملة أو مركبة تركيب مزج وهي قرية بمصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت