الصفحة 25 من 254

ومنهم الشيخ محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف الجزري يكنى بابي الخير ولد فيما حققه نفسه من لفظ والده في ليلة السبت الخامس والعشرين من شهر رمضان سنة احدى وخمسين وسبعمائة بدمشق وحفظ القرآن سنة أربع وستين وصلى به سنة خمس وستين وسمع الحديث من جماعة وافرد القراآت على بعض الشيوخ وجمع السبعة في سنة ثمان وستين وحج في هذه السنة ثم رحل الى الديار المصرية في سنة تسع وجمع القراآت العشر والاثنتي عشرة ثم الثلاث عشرة ثم رحل الى دمشق وسمع الحديث من اصحاب الدمياطي والابرقوهي وأخذ الفقه عن الاسنوي وغيره ثم رحل الى الديار المصرية وقرأ بها الاصول والمعاني والبيان ورحل الى اسكندرية وسمع من اصحاب ابن عبدالسلام وغيرهم وأذن له بالافتاء شيخ الاسلام ابو الفداء اسمعيل بن كثير سنة أربع وسبعين وسبعمائة وكذلك الشيخ ضياء الدين سنة ثمان وسبعين وكذلك شيخ الاسلام البلقيني سنة خمس وثمانين ثم جلس للاقراء وقرأ عليه القراآت جماعة كثيرون وولي قضاء الشام سنة ثلاث وتسعين وسبعمائة ثم دخل الروم لما ناله من الظلم من أخذ أمواله وغيره بالديار المصرية في سنة ثمان وتسعين وسبعمائة فنزل بمدينة بروسا دار الملك الكامل المجاهد بايزيد بن عثمان فأكمل عليه القراآت العشر بها جماعة كثيرون من اهل تلك الديار وغيرهم ولما كانت الفتنة العظيمة المشهورة من قبل تيمور خان في أول سنة خمس وثمانمائة فأخذه الامير تيمور معه الى ما وراء النهر وأنزله بمدينة كش ثم الى سمرقند وقرا عليه في كل منها جماعة كثيرون ولما توفي الامير تيمور خان في شعبان سنة سبع وثمانمائة خرج من بلاد ما وراء النهر فوصل الى خراسان ودخل الى هراة ثم الى مدينة يزد ثم الى اصبهان ثم الى شيراز فقرا عيه في كل منها جماعة بعضهم السبعة وبعضهم العشرة وألزمه صاحب شيرازبير محمد قضاء شيراز ونواحيها فبقي فيها كرها حتى فتح الله عليه فخرج منها الى البصرة ثم فتح الله له المجاورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت