بمكة والمدينة سنة ثلاث وعشرين وحين اقامته بالمدينة قرأ عليه شيخ الحرم
وألف في القراآت كتاب النشر في القراآت العشر في مجلدين ومختصره التقريب وتحبير التيسير في القراآت العشرة وطبقات القراء وتاريخهم كبرى وصغرى التي نقلت هذه الترجمة من صغراها
ولما أخذه الامير تيمور خان الى ما وراء النهر ألف هناك شرح المصابيح في ثلاثة اسفار وألف في التفسير والحديث والفقه ونظم قديما غاية المهرة في الزيادة على العشرة ونظم طيبة النشر في القراآت العشر والجوهرة في النحو والمقدمة فيما على قارئ القرآن ان يعلمه وغير ذلك في فنون شتى هذا ما حكاه الجزري عن نفسه في طبقاته الصغرى نقلته عن خطه وقال بعض تلامذته بخطه قال الفقير المغترف من بحاره توفي شيخنا رحمه الله ضحوة الجمعة لخمس خلون من أول الربيعين سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة بمدينة شيراز ودفن بدار القراء الي انشأها وكانت جنازته مشهورة تبادر الاشراف والخواص الى حملها وتقبيلها ومسها تبركا بها ومن لم يمكنه الوصول الى ذلك كان يتبرك بمن يتبرك بها وقد اندرس بموته كثير من مهام الاسلام رضي الله عنه وعن اسلافه واخلافه ومن جملة تصانيف الشيخ المذكور كتاب الحصن الحصين في الدعوات الماثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو كتاب نفيس جدا ثم اختصره اختصارا غير مخل وكان للشيخ المذكور ابنان فاضلان
احدهما وهو الاكبر محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن الجزري ابو الفتح الشافعي