قال الشيخ رحمه الله ولد هو في يوم الاربعاء ثاني شهر ربيع الاول سنة سبع وسبعين وسبعمائة بدمشق حفظ القرآن وله ثمان سنين واستظهر الشاطبية والرائية ومنظومتي الهداية وشرع في الجمع بالعشر علي ثم رحلت به الى الديار المصرية وقرا القراآت على شيوخها ثم اشتغل بالفقه وغيره فحفظ عدة كتب في علوم مختلفة كالتنبيه للامام ابي اسحق والفية ابن مالك ومنهاج البيضاوي وتلخيص المفتاح والمنهج في أصول الدين لشيخه شيخ الاسلام البلقيني وألفية شيخه العراقي في علوم الحديث وغير ذلك وقرأ محفوظاته مرات على شيوخ عصره واجازوه وأذن له بالافتاء والتدريس شيخه الامام برهان الدي الانباشي قال الشيخ لما دخلت الروم باشر وظائفي بدمشق ودرس وأقرا حتى اخترمته يد المنون فانا لله وانا اليه راجعون ومات بمرض الطاعون سنة اربع عشرة وثمانمائة وأنا بشيراز ولا حول ولا قوة الا بالله
وثانيهما وهو الاصغر محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن الجزري ابو الخير
قال الشيخ ولد هو في جمادي الاولى سنة تسع وثمانين وسبعمائة بعد عودنا من مصر واتمام اخيه القراآت وأجازه مشايخ العصر وحضر على أكثرهم ثم رحلت به وباخوته الى مصر فسمع الشاطبية وسائر كتب القراآت من مشايخ مصر بقراءة اخيه ابي بكر احمد ولما عدنا الى دمشق سمع البخاري ولما دخلت الروم حضر الي في سنة احدى وثمانمائة فصلى بالقرآن وحفظ المقدمة والجوهرة وأكمل على جميع القراآت العشر في ذي القعدة سنة ثلاث ثم اعادها في ختمة اخرى فختمها يوم الاثنين وهو يوم الوقفة تاسع ذي الحجة سنة اربع وثمانمائة ثم لحقنى إلى مدينة كش في أيام الأمير تيمور في اوائل سنة سبع وثمانمائة ثم كان في صحبتي الى شيراز وأكمل بها أيضا القراآت العشر سنة تسع وثمانمائة
وللشيخ ولد آخر اسمه احمد بن محمد بن محمد ابن محمد بن الجزري