قال الشيخ ولد هو في ليلة الجمعة سابع عشر من شهر رمضان سنة ثمانين وسبعمائة بدمشق ختم القرآن سنة تسعين وصلى به سنة احدى وتسعين وحفظ الشاطبية والرائية وقصيدتي في العشرة ثم قرا بالقراآت الاثني عشر بقراءة أخيه ابي الفتح ثم قرأ ثانيا القراآت العشر واجازه المشايخ وقرا علي كتابي النشر والطيبة وسمعهما غير مرة وحفظ كتبا وكتب عن الشيخ الحافظ العراقي وغيره وسمع البخاري ولما دخلت الروم لحقني بكثير من كتبي فأقام عندي يفيد ويستفيد وانتفع به اولاد الملك الكامل بايزيد بن عثمان الكامل محمد والسعيد مصطفى والاشرف عيسى وصار متولي الجامع الاكبر البيزيدي بمدينة بروسا ونشأ مع دين وعفاف اسعده الله وبارك فيه ثم لما وقعت الفتنة التيمورية فأرسله تيمورلنك رسولا الى السلطان الناصر فرج ابن برقوق ففارقني نحو عشرين سنة هو بالروم وأنا بالعجم مع تيمور ولما يسر الله تعالى لي الحج في سنة سبع وعشرين وثمانمائة كتبت اليه فحضر عندي واجتمعنا بمصر نحو ستة عشر يوما وتوجهت الى الحج وجاورت واقام هو بمصر من شوال الى شوال سنة فحج معي سنة ثمان ورجعنا جميعا الى الديار المصرية وتوجه الى الروم ليحضر اهله ففارقته بدمشق في جمادي الاخرة سنة تسع ولما كان بمصر في غيبتي وانا مجاور بمكة شرح طيبة النشر فأحسن فيه مع انه لم يكن عنده نسخة بالحواشي التي كنت كتبت عليها ومن قبل ذلك شرح مقدمة التجويد ومقدمة علم الحديث من نظمي في غاية الحسن وولاه السلطان الاشرف برسباي وظائف أخيه ابي الفتح رحمه الله من المشيخة والاقراء والتدريس وتوجه لاحضار اهله من الروم وتوجهت انا لذلك الى العجم والله تعالى يجمع شملنا في خير وذلك سنة تسع وعشرين وثمانمائة
وللشيخ غير هؤلاء ابنان
ابو البقاء اسمعيل
وأبو الفضل اسحق