الصفحة 32 من 254

وفيها الحافظ شمس الدين أبو الخير محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف المعروف بابن الجزري الشافعي مقرىء الممالك الإسلامية ولد بدمشق ليلة السبت الخامس والعشرين من شهر رمضان سنة إحدى وخمسين وسبعمائة وتفقه بها ولهج بطلب الحديث والقراآت وبرزقيهما وعمر للقراء مدرسة سماها دار القرآن واقرأ الناس وعين لقضاء الشام مرة ولم يتم ذلك لعارض وقدم القاهرة مرارا وكان شكلا حسنا مثريا فصيحا بليغا وكان باشر عند قطلبك استادار ايتمش فاتفق أنه نقم عليه شيئا فتهدده ففر منه فنزل البحر إلى بلاد الروم في سنة ثمان وتسعين فاتصل بأبي يزيد بن عثمان فعظمه وأخذ أهل البلاد عنه علم القراآت وأكثروا عنه ثم كان فيمن حضر الوقعة مع ابن عثمان واللنكية فلما أسر ابن عثمان اتصل ابن الجزري باللنك فعظمه وفوض له قضاء شيراز فباشره مدة طويلة وكان كثير الإحسان لأهل الحجاز وأخذ عنه أهل تلك البلاد القراآت والحديث ثم اتفق أنه حج سنة اثنتين وعشرين فنهب ففاته الحج وأقام بينبع ثم بالمدينة المنورة ثم بمكة إلى أن حج ورجع إلى العراق ثم عاد سنة ست وعشرين وحج ودخل القاهرة سنة سبع فعظمه الملك الأشرف وأكرمه وحج في آخرها وأقام قليلا ودخل اليمن تاجرا فأسمع الحديث عند صاحبها ووصله ورجع ببضاعة كثيرة فدخل القاهرة في سنة سبع وأقام بها مدة إلى أن سافر على طريق الشام ثم على طريق البصرة إلى أن وصل شيراز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت