الصفحة 33 من 254

قال ابن حجر: وقد انتهت إليه رياسة علم القراآت في الممالك وكان قديما صنف الحصن الحصين في الأدعية ولهج به أهل اليمن واستكثروا منه وسمعوه على قبل أن يدخل هو إليهم فأسمعهم وحدث بالقاهرة بمسند أحمد ومسند الشافعي وغير ذلك وسمع بدمشق وبمصر من ابن أميلة وابن الشيرجي ومحمود بن خليفة وعماد الدين بن كثير وابن أبي عمر وخلائق وبالأسكندرية من عبد الله بن الدماميني وببعلبك من أحمد بن عبد الكريم وطلب بنفسه وكتب الطباق وعنى بالنظم وكانت عنايته بالقراآت أكثر وذيل طبقات القراء للذهبي وأجاد فيه ونظم قصيدة في قراآت الثلاثة وجمع النشر في القراآت العشر وقد سمعت بعض العلماء يتهمه بالمجازفة في القول وأما الحديث فما أظن ذلك به إلا أنه كان إذا رأى للعصريين شيئا أغار عليه ونسبه لنفسه وهذا أمر قد أكثر المتأخرون منه ولم ينفرد به وكان يلقب في بلاده الإمام الأعظم ولم يكن محمود السيرة في القضاء وأوقفني بعض الطلبة من أهل تلك البلاد على جزء فيه أربعون حديثا عشاريات فتأملتها فوجدته خرجها بأسانيده من جزء الأنصاري وغيره وأخذ كلام شيخنا العراقي في أربعينه العشاريات انتهى باختصار

وبالجملة فإنه كان عديم النظير طائر الصيت انتفع الناس بكتبه وسارت في الآفاق مسير الشمس وتوفي بشيراز في ربيع الأول ودفن بمدرسته التي بناها بها رحمه الله تعالى

طبقات المفسرين للسيوطي ت 911 / 2 ج: 1 ص: 320

محمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف الجزري يكنى بأبي الخير كان حافظا قارئا محدثا وماهرا في المعاني والبيان والتفسير ألف شرح المصابيح في ثلاثة أسفار وألف في التفسير والفقه وكتاب النشر في القراءات العشر في مجلدين 73أ ومختصره التقريب وتحبير التيسير في القراءات العشر وطبقات القراء وتاريخهم الكبرى والصغرى والجوهرة في النحو وكانت وفاته في سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة

طبقات الحفاظ للسيوطي ج: 1 ص: 549

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت