وهو غير عبد الرحمن النحراوي الأجهوري الذي نقل ترجمته البيطار في حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر عن الجبرتي ولم يشر أي منهما أنه هو الذي نحن بصدده وقد ذكر الاثنين الجبرتي لكن الآتي متأخر قليلا
وقد ذكره في عجائب الآثار ج: 2 ص: 173
فيمن مات سنة 1210 هـ
قال: الامام العلامة المفيد الفهامة عمدة المحققين والمدققين الصالح الورع المهذب الشيخ عبد الرحمن النحراوي الأجهوري الشهير بمقرىء الشيخ عطية خدم العلم وحضر فضلاء الوقت ودرس وتمهر في المعقول والمنقول ولازم الشيخ عطية الأجهوري ملازمة كلية وأعاد الدروس بين ديه واشتهر بالمقرىء وبالأجهوري لشدة نسبته الى الشيخ المذكور ودرس بالجامع الازهر وأفاد الطلبة وأخذ طريق الخلوتية عن الشيخ الحفني ولقنه الاذكار وألبسه الخرقة والتاج وأجازه بالتلقين والتسليك وكان يجيد حفظ القرآن بالقراءات ويلازم المبيت في ضريح الامام الشافعي في كل ليلة سبت يقرأ مع الحفظة بطول الليل وكان انسانا حسنا متواضعا لا يرى لنفسه مقاما يحمل طبق الخبز على رأسه ويذهب به الى الفران ويعود به الى عياله فان اتفق ان احد رآه ممن يعرفه حمله عنه والا ذهب به
ووقف بين يدي الفران حتى يأتيه الدور ويخبزه له وكان كريم النفس جدا يجود وما لديه قليل ولم يزل مقبلا على شأنه وطريقته حتى نزلت به الباردة وبطل شقه واستمر على ذلك نحو السنة وتوفي الى رحمة الله تعالى غفر الله له
اهـ وبحرفه نقله البيطار، وعنه السيدة سمر العشا وفقها الله تعالى، فأرجو طبع هذه الرسالة وإطلاعها عليها للأهمية
وشكرا
أخوكم من كندا
د. أنمار ناصر
جراح مسالك وكلى