قلت: وكان- رحمه الله تعالى- يشدد في قهوة البن، ويقول بتحريمها، وتبعه جماعة من طلبة العلم بمصر كما كان والده شيخنا الشيخ يونس العيثاوي يشدد فيها بدمشق، وتبعه بعض جماعة من طلبة العلم بها حتى ضمنها بعض مؤلفاته، ثم انعقد الآن الاجماع على حلها في ذاتها، وأما في الإجتماع على إدارتها كالخمر، وضرب الآلات عليها، وتناولها من المرد الحسان مع النظر إليهم، وغمز بعض أعقابهم، فلا شبهة في تحريمه، وكانت وفاة الشيخ شهاب الدين ابن عبد الحق في أواخر صفر سنة خمسين وتسعمائة. قال الشيخ عبد الوهاب الشعراوي: ولما مات أظلمت مصر لموته، وانهدم ركن عظيم من الدين. قال: وما رأيت في عمري كله أكثر خلقًا من جنازته إلا جنازة الشيخ شهاب الدين الرملي لكونهم صلوا عليه في الجامع الأزهر يوم الجمعة، وصلي عليه غائبة في جامع دمشق يوم الجمعة ثاني عشري ربيع الأول سنة خمسين المذكورة رحمه الله تعالى.
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة الغزي
والده: