الصفحة 80 من 254

451-عبد الحق بن محمد السنباطي: عبد الحق بن محمد، الشيخ الإمام، شيخ الإسلام الحبر البحر، العلامة الفهامة السنباطي، القاهري، الشافعي خاتمة المسندين. ولد في أحد الجمادين سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة كما قرأت بخط ابن طولون نقلًا عن كتاب محدث مكة جار الله بن فهد، وقرأت أيضًا بخط الشيخ نجم الدين الغيطي، وقرأت بخط الوالد أن الشيخ عبد الحق نفسه ذكر له ذلك، وأخذ بالقراءات والسماع عن العلامة كمال الدين بن الهمام، والشيخ أمين الدين الأقصرائي، والشيخ محيي الدين الكافيجي، والشيخ تقي الدين الشمني، والشيخ تقي الدين الحصكفي، والشيخ شهاب الدين السكندري المقريء تلميذ العسقلاني، والشيخ المحقق جلال الدين المحلي، والشيخ العلامة علم الدين صالح البلقيني، والشمس الدواني وعن غيرهم، وسمع السنن لابن ماجة على المسندة الأصلية أم عبد الرحمن باي خاتون ابنة القاضي علاء الدين بن البهاء أبي البقاء محمد بن عبد البر السبكي، عن المسند أبي عبد الله محمد بن الفخر البعلي، عن الحجار، وأجازه ابن حجر، والبحر العيني. كان جلدًا في تحصيله، مكبًا على الإشتغال حتى برع، وانتهت إليه الرئاسة بمصر في الفقه والأصول والحديث، وكان عالمًا عابدًا متواضعًا طارحًا للتكليف. من رآه شهد فيه الولاية والصلاح قبل أن يخالطه، أخذ عنه شيخ الإسلام فيما بلغني، والعلامة بدر الدين العلائي، وولده الشيخ الفاضل العلامة شهاب الدين أحمد، والشيخ عبد الوهاب الشعراوي، والقطب المكي الحنفي وغيرهم، وجاور بمكة في سنة إحدى وثلانين وتسعمائة، وكان نازلًا في دار بني فهد، فتوعك في ثامن عشر شعبان، وبقي متوعكًا اثني عشر يومًا منها ثلاثة أيام كان في مصطلحًا لا يدخل جوفه فيها شيء، ولا يخرج منه شيء، ولا ينطق بشطر كلمة، ثم فتح عينيه في أثنائها، وقال: لا إله إلا الله إقض إمض إقض أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت