كتدريس الحديث في موضعين ومشيخة الصوفية، وغير ذلك وتصدى للقراء بالجامع الأزهر وغيره وكثر الآخذون عنه، وحج مع أبيه وسمع هناك يسيرًا ثم حج بعده في سنة اثنين وثمانين وجارو بكة في السنة التي تليها ثم بالنبوية التي يليها ثم بمكة أيضًا، وأقرأ الطلبة بامسجدين متونًا كثيرة، بل أقرأ بجانب الحجرة النبوية غير واحد من الكتب، ثم رجع فاستمر على الأقراء والأفتاء هذا مخلص ما ذكره السخاوي قال: وهو على طريقة جميلة في التواضع والسكون والفعل وفي أزدياد من الخير بحيث أنه الآن أحسن مدرسي الجامع قال: الشيخ جار الله بعد فهد: وبعد وفاة المؤلف سنة ثلاث وتسعمائة عاد لمكة من الحاج وأقام بالقاهرة يدرس الفقه والحديث وكنت أحد القراءة عليه بل لا يخلو ساعة من النهار مع ضعفه بالمرض وكبر سنه وكثرة عائلته وقلة ما بيده. ثم توجه إلى المدينة في أثناء جمادى الأولى، وأقام بها إلى آخر رجب، ثم رجع لمكة وسافر مع الحاج قال: ثم ملك كتبه لاولاده ونزل لهم عن وظائه، وتخلى عن الدنيا وتكفل به أولاد الثلاية فانتفع به خلائق لا يحصون، ثم عاد لمكة في موسم سنة ثلاثين بأولاده وعائلته وأقاربه وأحفاده ليموت بأحد الحرمين فانتعشت به البلاد وأغتبط به العباد فأخذ الناس عنه طبقة أخرى والحق والأحفاد وبالأجداد. وأجتمع فيه كثير الخصالص الحميدة كالعباد والعلم والتواضع والحلم وصفاء الباطن الباطن والتقشف وطرح التكلف بحيث علم هذا من طبقه كل من اجتمع به ولا زال على جلالته وعظمته إلى أن توفي رحمه الله
النور السافر عن أخبار القرن العاشر العيدروس
ابنه:
السنباطي: أحمد بن أحمد بن عبد الحق شهاب الدين السنباطي المصري الشافعي توفي سنة 990 تسعين وتسعمائة له. روضة الفهوم بنظم نقابة العلوم للسيوطي. شرح القصيدة الهمزية للبوصيري في مجلد. فتح الحي القيوم بشرح روضة الفهوم المذكورة له. حاشية على شرح المحلي للورقات.
هدية العارفين