الصفحة 83 من 254

وفجع الخلق بموته وكثر الأسف عليه وبالجملة فانه كان بقية شيوخ الأسلام وصفوة العلماء الأعلام، وكان مولده في أحد الجمادين سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة بسنباط، ونشأ بها فحفظ القرآن والمنهاج الفرعي ثم أقدمه أبوه القاهرة في ذي القعدة سنة خمس وخمسين فحفظ بها العمدة والألفيتين والشاطبيتين والمنهاج الأصلي وتلخيص المفتاح والجعبرية في الفرائض والخزرجية وعرض على خلق كالجلال البلقيني والمحلي وابن الهمام والديري أبي الفضل المغربي والولي السنباطي والبدر البغدادي، وجد في الأشتغال فأخذ عن الأولين يسيرًا والفقه عن المناوي ولازمه والعبادي. ومن قبلهما عن الجلال البكري والمحيوي الطوحي، وكذا أخذ فيه عن الفخر فلان والدين زكريا والجوجري. والأصلين عن التقي الشمني الحصني والأقصري والشرواني، وأصل الدين فقط عن زكريا وأصل الفقه فقط السنهوري، وكذا أخذ عنه وعن النفيس والنورالوراق والآمدي العربية، وعن الحصني والعز عبد السلام البغدادي الصرف، وعن الشرواني والسنهوري والنفيس المعاني والبيان، وعن الوراق والسيد علي الرضي الفرائض والحساب، واليسير من الفرائض فقط عن أبي الجود وعن الشرواني قطعة من الكشاف وحاشيته، وعن السيف الحنفي قطعة من أولهما وبعض البيضاوي عن الشمني، وشرح الفية العراقي بتمامه عن الزين قاسم الحنفي، والكثير منه عن المناوي والقرآات بقراءته أفراد الغالب السبع وجمعًا إلى أثناء الأطراف عن النور الإمام وجمعا، فأما عن ابن أسد بل قرأ على الشهاب السكندري يسير النافع إلى هؤلاء وبعضهم في الأخذ أكثر من بعض، وجل أنتفاعه بالتقي الحصني ثم الشمني، ومما أخذه عن حاشيته على المغني والشروان، وأجاز له شيخ الاسلام الن حجر العسقلاني والبدر العيني والعز بن فرآت وآخرون. فإذن له غير واحد بالتدريس والأفتاء، وولي المنصب الجليلة في أماكن متعددة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت