وفي سنة إحدى وثلاثين عند طلوع فجر ليلة الجمعة مستهل شهر رمضان توفي الشيخ العلامة عبد الحق بن محمد بن عبد الحق السنباطي القاهري الشافعي ويعرف كأبيه بابن عبد الحق بمكة فجهز في يومه، وصلي عليه عند باب الكعبة عقيب صلوة الجمعة بعد النداء له على زمزم، وشيعه خلق بحمل جنازته على الرؤس وطابت برؤيتها النفوس ودفن بالمعلاه، ورثاه جماعة بمراثي مطولة منهم تلميذه الأديب الزيني عبد اللطيف الديري الأزهري وقال مضمنا لتاريخ وفاته في ثلاثة أبيات وهي:
بمكة عند الصبح بدء تمامه ... توفي عبد الحق يوم عروبة
سقى الله قبرًا ضمه من غمامه ... قضى عالم الدنيا كأن لم يكن بها
بتسع مئين وأجعله عام حمامه ... وزد إحدى فوق الثلاثين مردفًا