فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 380

الخمسة التي ثباتها فيها علامة الرفع, وسقوطها علامة الجزم والنصب.

وأما قولنا: «ومنها أربعة تختص بالفعل من أوله. وهي: قد, ولو, والسين, وسوف» .

فإن «قد» معناها التقريب والتوقع مع الماضي, مثل: قد فعل. والتقليل مع المستقبل, مثل: قد يفعل.

و «لو» معناها امتناع الشيء لامتناع غيره, مثل: لو جئتني جئتك. فالمجيء الثاني امتنع لامتناع المجيء الأول. ولو دخلت «لم» عليها وعلى جوابها لانقلب المعنى فيها, وكان معناها وجود الفعل لوجود غيره. كقولك: لو لم تجئني لم أجئك, فقد كان المجيئان [جميعًا] . ولو كانت «لم» مع الأول دون الثاني مثل: لو تجئني لجئتك, لكان الأول قد وقع والثاني لم يقع. وعكسه عكس هذا المعنى, كقولك: لو جئتني لم أجئك, فالأول لم يكن والثاني قد كان. فاعرف ذلك فإنه من ألطف شيء.

و «السين» و «سوف» معناهما قد ذكر, وهو التنفيس وإخلاص الفعل للاستقبال. ومنه: (ولسوف يعطيك ربك فترضى) . ولا يجوز دخول هذه اللام على السين وحدها. لو قلت: إن زيدًا لسيقوم, لم يجز, ويجوز: إن زيدًا لسوف يقوم, كالآية. لأن سوف بكونها ثلاثة أحرف قد خرجت إلى شبه الأسماء, فجاز أن تدخل عليها لام الابتداء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت