فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 380

وعليه قوله سبحانه: (فالق الإصباح وجاعل الليل سكنًا) . لأن هذا لما مضى بدلالة من قرأ: (وجعل الليل سكنًا) , ولأن بعده: (وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها) . فعلى هذا لا يكون «سكنًا» منصوبًا بـ «جاعل» هذا, ولكنه منصوب بإضمار فعل [دل عليه هذا] , أي جعله سكنًا.

فإن قيل: فلم لا يعمل إذا كان لما مضى وهو مذهب الكسائي, والدليل عليه قوله سبحانه (وكلبهم باسط ذراعيه) , وهذا لما مضى؟

قيل: لا دليل له في الآية لأن هذه حكاية حال كانت فأخبر عنها, وأقرب على حالها. وكذلك لا دليل له فيما حكي عن العرب من قولهم: هو مار بعمرو أمس, لأن هذا إعمال في الجار والمجرور, فلم يقع به اعتداد

الفصل الثالث من الأسماء العاملة, وهي الصفات المشبهة [بأسماء الفاعلين] مثل حسن وجه وشديد.

قال الشيخ رحمه الله: إنما عملت هذه لمشابهتها لأسماء الفاعلين من جهة التثنية والجمع والتذكير والتأنيث, وأن الكل صفات. فلما كان عملها بحكم المشابهة لها,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت