التجويز, فكان حكمه كحكمه في التعدي.
وإن كان بمعنى التهمة تعدى إلى [مفعول] واحد, تقول: ظننت زيدًا, بمعنى اتهمت زيدًا. وعلى هذا قوله سبحانه (وما هو على الغيب بظنين) , فيمن قرأ بالظاء, أي بمتهم, فعيل بمعنى مفعول. وفيه ضمير مستتر قام مقام ما لم يسم فاعله. ومن قرأ بالضاد فظاهره ومعناه سواء, لأن معناه «ببخيل» . ولا يصح أن يكون بمعنى مفعول كقراءة من قرأ بالظاء, لأن فعله لا يتعدى بنفسه, تقول: ضننت بالشيء, إذا بخلت به. فاعرفه [والله أعلم] .
وكذلك «رأيت» إن كانت من رؤية القلب تعدت إلى اثنين, وإن كانت من رؤية العين تعدت إلى واحد. فمن الأول قوله سبحانه (إنهم يرونه بعيدًا ونراه قريبًا) . ومن الثاني قوله [تعالى] : (وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون) . فينظرون في موضع الحال.
وكذلك ما جاء من هذه الأفعال يحتمل معنيين وفيت كل معنى ما يستحقه ولما كانت هذه الأفعال كلها داخلة على المبتدأ والخبر جاز أن يكون المفعول