صراط الذين أنعمت عليهم) , وهما معرفتان لأن «الصراط» الأول معرفة بالألف واللام, والثاني معرفة بالإضافة, وهما لشيء واحد, لأن الصراط المستقيم هو صراط من أنعم عليهم.
المسألة الثانية بدل نكرة من نكرة, مثل: (إن للمتقين مفازًا حدائق وأعنابا) , فحدائق [نكرة] يدل من نكرة, وهو «مفازًا» . ومثله من الشعر:
وكنت كذي رجلين رجلٍ صحيحةٍ ... ورجلٍ رمى فيها الزمان فشلت
المسألة الثالثة بدل النكرة من المعرفة, مثل قوله تعالى (لنسفعًا بالناصية ناصية كاذبة خاطئة) , وإنما حسن بدل النكرة من المعرفة - وهي دونها - من قبل أنها قد وصفت فتخصصت, فصار فيها فائدة زائدة على ما تقدم.
المسألة الرابعة بدل معرفة من نكرة, مثل [قوله تعالى] (وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم صراط الله) . فالثاني معرفة بالإضافة, والأول نكرة لتجرده من علامة التعريف.
المسألة الخامسة بدل ظاهر من ظاهر, وهو كل ما تقدم, لأن الظاهر هو ما دل بظاهره وإعرابه على المعنى المراد به.