بدل النكرة من النكرة قولك: رأيت رجلًا وجهًا له. ومثال [بدل] النكرة من المعرفة: رأيت زيدًا وجهًا له. ومثال [بدل] المعرفة من النكرة: رأيت رجلًا وجهه. [ومثال بدل الظاهر من الظاهر كل ما تقدم, وإن شئت قلت: أكلت الرغيف ثلثه] . ومثال بدل الظاهر من المضمر: زيد رأيته وجهه, فوجه بدل من الهاء.
فهذه ست مسائل في بدل البعض من الكل. وإنما سقط منها المضمر من المضمر, وبدل المضمر من المظهر لما ذكرناه.
وقوله سبحانه: (قال الملأ الذين استكبروا من قومه للذين استضعفوا لمن آمن منهم) , فهذا بدل البعض من الكل, وهو بدل معرفة موصولة من معرفة موصولة لأن «الذين» اسم موصول بـ «استضعفوا» و «من» اسم موصول بـ «آمن منهم» . والهاء في «منهم» تعود إلى الذين استضعفوا.
وأما بدل الاشتمال فيجوز فيه كل ما جاز في بدل البعض من الكل. ويمتنع منه ما امتنع منه. فمثال المعرفة من المعرفة: أعجبني زيد حسنه. ومثال النكرة من النكرة: أعجبني رجل حسن له. [ومثال النكرة من المعرفة: أعجبني زيد حسن له] . ومثال المعرفة من النكرة: أعجبني رجل حسنه.
وأما قوله تعالى: (يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه) , فهو بدل الاشتمال, وهو بدل نكرة من معرفة, لأن القتال بدل من الشهر الحرام. وأما قوله تعالى: (قتل أصحاب الأخدود النار ذات الوقود) , فإنه من بدل الاشتمال, وهو بدل معرفة من معرفة, وهما الأخدود والنار. وإنما كان بدل