«فوك» , و «ذو مال» , فلو كانت هذه الحروف كالحركات لأدى ذلك إلى أن يكون في الكلام اسم معرب على حرف واحد, وهو معدوم.
ومنهم من يقول: إنها على ثلاثة مراتب. فإذا قلت في الرفع: هذا أخوك, فأصله «أخوك» . فنقلت من الواو إلى الخاء الضمة. فإذا قلت في النصب: رأيت أخاك, فأصله «رأيت أخوك» , فقلبتها ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها. وإذا قلت: مررت بأخيك, فأصله «مررت بأخوك» . نقلت كسرة الواو إلى الخاء, ثم قلبت الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها فصار «بأخيك» . وصار فيه نقل وقلب. وفي الذي قبله قلب فقط, وفي الأول نقل فقط. وكان شيخ شيخنا رحمهما الله وهو الربعي يميل إلى هذا القول ويستحسنه.
ومنهم من يقول: إن هذه الحروف إشباع للحركات التي قبلها. وإن الواو في قولك: هذا أخوك, مشبعة عن الضمة. والألف في [قولك] : رأيت أخاك, مشبعة عن الفتحة. والياء في [قولك] : مررت بأخيك, مشبعة عن الكسرة. فهذا يعتقد أن الإعراب بالحركات, وأن هذه الحروف إشباع حدث عن الحركات. وهذا ضعيف, وهو أضعف الكل. لأن هذا لا يكون