أصله فعول, كما قال:
* وحاتم الطائي وهاب المئي *
ففعل به ما فعل بعتي وجثي, وقد قالوا: أخذت منه مئيًا كثيرة. فقد صارت الألف في «مائة» عوضًا وفرقًا, فلذلك تحذف في الجمع في قولك: مئات ومئون. لأنه قد زال الالتباس بالجمعية, فلم يحتج إلى إثبات الألف.
ويزيدون الواو في «عمرو» في حال الرفع والجر, فرقا بينه وبين «عمر» . فإذا صرت إلى النصب لم تثبت الواو, لأن الألف المبدلة من التنوين قد قامت مقام الواو في الفرق, ألا تراك تقول: رأيت عمرًا, ورأيت عمر.
وزادوا الواو في «أولئك» فرقًا بينها وبين «إليك» . وخصوا الزيادة بأولئك لكونه اسمًا, فهو أحمل للزيادة.
وزادوا هاء السكت في: عه وشه وقه, إذا لم تصل الكلام. فإذا وصلت حذفتها فقلت: ع كلامًا, وش ثوبًا, وق زيدًا. لأن هاء السكت لا تكون غالبًا في الوصل, وإنما تكون في الوقف لبيان الحركة الموقوف عليها. وإذا وصل الكلام بعضه ببعض أغنى وصله عنها.