«متصرف» ؛ احترازا من الجامد فإنها تدخل عليه عند الأخفش، نحو: إن زيدا لعسى أن يقوم، وإنه لنعم الرجل. قالوا: ووجهه أن الجامد يشبه الاسم.
قلت: وأيضا فالفعل فيهما إنشائي، وزمنه حالي- أي: ومن التلفظ به- فأشبه المشارع المراد به وقوع حدثه في الحال، وهذا بناء على أن (نعم) من أفعال الإنشاء، وفيه كلام ستقف عليه إن شاء الله تعالى.
«خال من (قد) » احترازا من أن يكون مقترنا بـ (قد) فتدخل اللام عليه، نحو: إن زيدا لقد قام؛ لأن (قد) تقربه من الحال فيشبه المضارع.
فإن قلت: الكسائي وهشام يجيزان دخولها على الماضي المتصرف على إضمار (قد) ، فهل يؤخذ حكمه من كلام المصنف في المتن؟ .
قلت: يحتمل أن يريد: خال من (قد) - لفظا فيكون مخالفا لهما، ويحتمل أن يريد: خال من (قد) لفظا أو تقديرا. فيوافقهما، وشرحه ليس حاضرا عندي الآن حتى أتعرف [منه] مذهبه في المسألة. «ولا على معموله» أي: معمول الفعل الماضي.
المذكور «المتقدم، خلافا للأخفش» فلا يجوز: إن هندا لطعامك أكلت. لأن دخولها على المعمول فرع دخولها على العامل، فلو قلت: إن زيدا لطعامك قد أكل، جاز عند المصنف أيضا، وينبغي للأخفش أن يقول: بذلك في المنفي أيضا نحو: إن