«الخبر مفرد» وهو ما لعوامل الأسماء تسلط على لفظه عاريًا من إضافة وشبهها أو ملتبسًا بأحدهما نحو: زيد منطلق، وعمرو قائم أبوه، وذكر المصنف أن قولك: (قائم أبوه) من هذا المثال ونحوه ليس بجملة عند المحققين.
قلت: وقد يقال الخبر في قولك: (زيد منطلق، أو قائم أبوه) ليس هو اسم الفاعل بمفرده، بل المجموع منه ومن مرفوعة هو الخبر سواء كان المرفوع ضميرًا كما في (منطلق) ، أو ظاهرًا ملتبسًا بالضمير كما في (قائم أبوه) ، وليس لعوامل الأسماء تسلط على المجموع أصلًا، وإنما لها تسلط على جزته الأول فقط فتأمله.
وقد تنبه نجم الدين سعيد لذلك، فقال في شرح الكافية: المفرد ما لعوامل المبتدأ تسلط على كلمة منه، وذلك بأن يكون كلمة واحدة نحو: زيد غلام، أو أكثر نحو: زيد قائم أخوه، ولكن تسلط العوامل على كلمة واحدة، وهي (قائم) من مثالنا. على أن في عبارته - أيضًا - مسامحة.
وقال ابن الحاجب في أماليه: لم يختلفوا [في] أن اسم الفاعل واسم المفعول والصفة المشبهة مع الضمير ليست بجملة لأمرين:
أحدهما: أن الجملة هي التي تستقل بالإفادة، وهذه ليست كذلك.
الثاني: أن وضعها أن تفيد معنىً في ذات تقدم ذكرها، فإذا استعملت، مبتدأ