«فصل» في الكلام على (ما) الحجازية وما ألحق بها، وعلى مواضع تزايد فيها (إن) والباء، وعلى أمور تتعلق بـ (ليس) .
«ألحق الحجازيون» وكذا التهاميون فيما حكاه الكسائي «بـ (ليس) » في إدخالها ناسخة على المبتدأ، فترفعه ويسمى اسمها، والخبر، فتنصبه ويسمى خبرها « (ما) النافية» فعملت العمل المذكور، وكان الأصل أن لا تعمل كما في لغة المهملين لها، وهم تميم، قاله/ سيبويه، وقال المصنف: هم غير الحجازيون. ورد بما نقله الكسائي عن أهل تهامة من إعمالها، كما مر. إذ قياس العوامل أن تختص بالقبيل الذي تعمل فيه من الاسم والفعل، لتكون متمكنة بثبوتها في مركزها، و (ما) مشتركة بين الاسم والفعل، لكن الحجازيون أعملوها مع عدم الاختصاص؛ لقوة مشابهتها لـ (ليس) ؛ لأن معنييهما في الحقيقة سواء «بشرط تأخير الخبر» ظرفًاكان أو غيره، نحو: ما قائم زيد، وما عندك بكر، وما في الدار خالد؛ وذلك لضعفها في العمل، فلا تتصرف بأن تعمل النصب قبل الرفع. «وبقاء نفيه» أي نفي